حالًا من الضمير الذي في الظرف، وهو أمتن، والعامل: الظرف، ومثله: ﴿رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ (١) في جميع ما ذكرت.
﴿لِمَا مَعَهُمْ﴾: (ما) موصول، والظرف صلته، وعائده: الضمير الذي في الظرف.
﴿مِنْ قَبْلُ﴾: أي: من قبل ذلك، فلما قطع من الإضافة بُني كما ترى.
﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾: في موضع نصب بخبر كان. وقيل: في معناه وجهان:
أحدهما: يستنصرون، والاستفتاح: استنصار، وكانت اليهود يستنصرون على المشركين إذا قاتلوهم، فيقولون: اللهم افتح علينا وانصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان الذي نجد بعثه وصفته في التوراة (٢).
والثاني: يفتحون عليهم ويُعَرِّفُونَ (٣) أن نبيًّا يُبعث منهم قد قَرُبَ أوانه، والسين للمبالغة، كالتي في استعجب، واستسخر (٤).
﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ من الحقِّ ﴿كَفَرُوا بِهِ﴾ بغيًا وحسدًا وحرصًا على الرياسة (٥).
واختلف في جواب (لَمَّا) الأولى على ثلاثة أوجه: