﴿إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (٣٦) إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ (٣٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنْ يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ﴾ (فيحفكم) عطف على فعل الشرط، وعَلَمُ الجزمِ حَذْفُ الياء، و ﴿تَبْخَلُوا﴾ جواب الشرط. و ﴿يُخْرِجْ﴾: عطف عليه. والإحفاء: المبالغة في كل شيء والاستقصاء فيه، يقال: أحفى في المسألة، إذا ألَحَّ وبالغ فيها، ومنه أحفى شاربه: استأصله، والمنوي في ﴿يُخْرِجْ﴾ لله جل ذكره، تعضده قراءة من قرأ: (ونُخْرج) بالنون، وهو يعقوب (١)، أو للبخل لأنه سبب الضغن. أو للسؤال (٢).
وقرئ: (وَتَخْرُجْ) بتاء مفتوحة وضم الراء (أضغانُكم) بالرفع على الفاعلية (٣).
وعن أبي عمرو: و (يُخْرِجُ) بالرفع (٤)، على القطع مما قبله والاستئناف، أي: وهو يخرج أضغانكم على كل حال.
﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ يحتمل أوجهًا: أن يكون ﴿هَاأَنْتُمْ﴾ مبتدأ خبره ﴿هَؤُلَاءِ﴾، أي: (أنتم) و (ها) للتنبيه، وإنما كرر لتأكيد التنبيه،