يَعْتزي (١) إلى غير آبائه، لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد.
وقوله: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ﴾ الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف، والوقف على قوله: ﴿لِتَعَارَفُوا﴾، وعن ابن عباس ﵄: (لتعرفوا أن أكرمكم) بفتح الهمزة (٢)، أي: لتعرفوا ذلك، فإن وما اتصل بها هي المفعول. وعنه أيضًا: كسر الهمزة، كقراءة الجمهور على أن المفعول محذوف، أي: لتعرفوا ما أنتم محتاجون إلى معرفته من هذا الوجه، قاله أبو الفتح، ثم قال: وهو كقوله:
٥٧٧ - ................. ... وَمَا عُلِّمَ الإنسانُ إلا لِيَعْلَمَا (٣)
أي: ليعلمَ ما عُلِّمَهُ، أو ليعلم ما يدعو إلى عِلمه ما عُلمه، وحَذْفُ المفعول كثير جدًا، وما أغربه وأعذبه لمن يعرف مذهبه، انتهى كلامه (٤).
﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا﴾ إنما جيء بـ ﴿لَمْ﴾