وقوله:
٥٨٢ - فَإنْ تَزْجُرَانِي يَا ابْنَ عَفَّانَ أَنْزَجِرْ ... وَإنْ تَتْرُكَانِي أَحْمِ عِرْضًا مُمَنَّعَا (١)
وقيل: أصله (أَلْقِيَنْ) بنون التوكيد الخفيفة، فأبدل من النون الأَلف في حال الوقف، ثم أجري الوصل مجرى الوقف، كقوله:
٥٨٣ - ......................... ... ......... والله فاعبدا (٢)
تعضده قراءة من قرأ: (أَلْقِيًا) بالنون الخفيفة، وهو الحسن (٣).
وقوله: ﴿مُرِيبٍ (٢٥) الَّذِي﴾ الجماعة على كسر التنوين على أصل التقاء الساكنين، وقرئ: بفتحها (٤) هربًا من توالي الكسرات مع الياء (٥).
وقوله: ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ يجوز أن يكون مستأنفًا مبتدأ، والخبر: ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾ وقد ضمن معنى الشرط، ولذلك دخلت الفاء في خبره. وأن يكون في موضع نصب، إما بمضمر يفسره هذا الظاهر، أو على البدل من ﴿كُلَّ﴾، من قوله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ﴾. أو على إضمار أعني، وقوله: ﴿فَأَلْقِيَاهُ﴾ على هذه الأوجه الثلاثة تكرير للتوكيد. وقيل: إنما كرر، لأن الأول للإلقاء في جهنم، والثاني للإلقاء في العذاب الشديد.