وقيل: هي أو التي لأحد الشيئين حُرِّكَتْ بالفتح، وليس بشيء، إذ لا وجه لحركتها (١).
والجمهور على تحريك الواو، وقرئ: (أوْ) بسكون الواو (٢)، وفيبما وجهان:
أحدهما: أن ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ (٣) بمعنى الذين فسقوا، فكأنه قيل: وما يكفر بها إلَّا الذين فسقوا، أو نقضوا عهد الله مرارًا كثيرًا (٤).
والثاني: أنها بمعنى بل للترك والتحول بمنزلة (أم) المنقطعة، كأنه قيل: وما يكفر بها إلَّا الفاسقون بل كلما عاهدوا، ويؤيد. ذلك قوله تعالى بعده: ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، قاله أبو الفتح، ثم قال: و ﴿أَوَ﴾ هذه بمعنى (أم) المنقطعة، وكلتاهما بمعنى بل موجودة في الكلام كثيرًا (٥).
و﴿كُلَّمَا﴾: ظرف، والعامل فيه ﴿نَبَذَهُ﴾، أي: طرحه، والنبذ: الطرح والإلقاء، ومنه النبيذ والمنبوذ، والضمير في ﴿نَبَذَهُ﴾ للعهد.
وقرئ: (عَهِدوا) (٦) لأن بعده عهدًا (٧)، وانتصابه على المصدر على هذه القراءة، وأما على قراءة الجمهور فيحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون مصدرًا على حذف الزيادة، أي: عاهدوا الله، أو عاهدوك معاهدة وعِهادًا، كقاتلك مقاتلة وقتالًا.