وقرئ: (الماءان) على التثنية (١)، على الأصل. و (الماوان) بقلب الهمزة واوًا (٢)، كقولهم: عِلباوان (٣).
وقوله: ﴿عَلَى أَمْرٍ﴾ يجوز أن يكون من صلة الفعل، وأن يكون في موضع الحال من الماء.
﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (١٣) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (١٤) وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴾ أي: على سفينة ذات ألواح. ﴿وَدُسُرٍ﴾ وهي جمع دِسارٍ، ككتاب وكُتُب، والدِّسارُ: المسمار الذي يُشَدّ به السفن، فِعَال من دَسَرَه، إذا دفعه، لأنه يُدْسَرُ به مَنْفَذُهُ (٤).
وقوله: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (تجرى) في موضع جر على النعت لسفينة، و ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ في موضع نصب على الحال من المنوي في ﴿تَجْرِي﴾، أي: محفوظة.
وقوله: ﴿جَزَاءً﴾ يجوز أن يكون مفعولًا له، أي: فعلنا ذلك، وهو إنجاء نوح ﵇ ومن معه، وإهلاك الباقين جزاءً للمكفور، وهو نوح ﵊. ومعنى كُفِرَ: جُحِدَ، ونبي كل أمة نعمة من الله ورحمة لهم. وأن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعله وفعله محذوف، أي: جزيناهم ذلك جزاء.