قوله ﷿: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ ﴿قِيلًا﴾ منصوب على الاستثناء المنقطع (١)، ﴿سَلَامًا﴾: نعت له، أي: ولكن يسمعون قولًا ذا سلامة مما يكره، أي: قولًا سارًا وكلامًا حسنًا، وكرر ﴿سَلَامًا﴾ للتأكيد. وقيل: ﴿سَلَامًا﴾ مفعول به لقوله: ﴿قِيلًا﴾، بمعنى: لا يسمعون فيها إلا أن يقولوا سلامًا سلامًا (٢). وقيل: هو مصدر (٣) مؤكد لفعل محذوف، أي: إلا أن يقول بعضهم لبعض سَلِمْنا سلامًا، أو اسلم مما تكره سلامًا، أو سلّم الله عليك سلامًا.
ويجوز في الكلام رفعهما بمعنى: سلام عليكم (٤). قيل وقد قرئ به (٥).
وقوله: ﴿لَا مَقْطُوعَةٍ﴾ صفة لـ (فاكهة).
وقوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ﴾ الضمير إما للنساء، يدل عليهن الفرش، أو للفرش على قول من قال: المبراد بها النساء. وقيل: لـ (حورٌ عينٌ) (٦)، ومُنع ذلك لأن قوله: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ في قصة السابقين، وقوله: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ﴾ في قصة أصحاب اليمين، فلا يعود إلى قصة أخرى، وإنما يعود إلى القصة التي هو فيها (٧). و ﴿إِنْشَاءً﴾ مصدر مؤكد لفعله.