أي: قلبي من قلبك، وفيه أقوال لا يليق ذكرها هنا.
وقوله: ﴿وَالرُّجْزَ﴾ قرئ: بكسر الراء وضمها (١)، قيل: وهما لغتان كالذِّكر والذُّكر. وقيل: بالضم اسم صنم، وبالكسر العذاب، أي: فاهجر ما يؤدي إلى العذاب، فحذف المضاف (٢).
وقوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ الجمهور على رفع الراء، وفيه وجهان:
أحدهما: حال من المنوي في ﴿وَلَا تَمْنُنْ﴾، بمعنى: ولا تعط مستكثرًا طالبًا للكثير، يقال مَنَّ عليه مَنَّا، إذا أنعم، أي: لا تعط شيئًا من مالك لتأخذ أكثر منه، وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون نهيًا خاصًّا بالنبي ﷺ تفضيلًا له على غيره، وأن يكون نهي تنزيه لا تحريم له ولأمته، فهو مرفوع اللفظ منصوب المحل على الحال كقوله: ﴿ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾ (٣) أي: لاعبين.
والثاني: رفع لكونه حذفت منه (أن) وأُبطل عملُها، لأن عامله لا يضمر عند جمهور النحاة، تعضده رواية من روى.
٦١٠ - ................ أحضرُ الوغى ... ......................... (٤)
بالرفع، وقراءة من قرأ: (ولا تمنن أن تستكثرَ) وهو ابن مسعود ﵁ (٥)، والمعنى على هذا: لا تضعف عن الخير أن تستكثر منه، ومَنَّ