التكذيب، والمعنى: ليكذب بما أمامه وهو القيامة، و ﴿يَسْأَلُ﴾ مُوَضِّحٌ لـ (يفجر) وتفسير له. ﴿يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾: مبتدأ، وخبره ﴿أَيَّانَ﴾ أي: يسأل متى يوم القيامة استهزاءً واستبعادًا له.
وقوله: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ﴾ (إذا) ظرف لقوله: ﴿يَقُولُ﴾ ومعمول له، وقرئ: (برِق) بكسر الراء، ومعناه: فزع وتحير، و (بَرَقَ) بفتحها (١) من البريق، أي: لمع وشخص من شدة خروجه عند الموت، أو عند البعث على ما فسر (٢)، وهما لغتان عند قوم، إذا حار وشخص (٣).
وقوله: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ الجمهور على البناء للفاعل، ومعناه: ذهب ضوؤه كما يذهب في الدنيا إذا كسف، وخسوف القمر: كسوفه (٤)، وقرئ: (وَخُسِفَ القمر) على البناء للمفعول (٥)، أي خُسِفَ بِه، فحذف الجار وأوصل الفعل.
وقوله: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ قيل: وإنما حذف عَلَمُ التأنيث حملًا على المعنى، لأن المعنى جُمع النوران، أو الضياءان، أو لتغليب المذكر على المؤنث، أو على إرادة البين، تعضده قراءة من قرأ: (وجمع بين الشمس والقمر)، وهو ابن مسعود ﵁ (٦)، ولأن التأنيث غير حقيقي (٧).