ودخلت الواو للدلالة على أن الأمرين مجتمعان لهم، كأنه قيل: وجزاهم جنة جامعين فيها بين البعد عن الحرّ والقرّ، وَدُنُوِّ الظلال عليهم، فاعرفه فإنه من كلام الزمخشري (١)، وأن تكون معطوفة على ﴿مُتَّكِئِينَ﴾. وأن تكون منصوبة على المدح كقوله: ﴿وَالْمُقِيمِينَ﴾ (٢)، وإن كان نكرة فهو يشبه المعرفة، لأن فيها تخصيصًا ما، وقد جاء نكرة في قول الهذلي:
٦١٧ - . . . . . . . . . . . ... وشُعْثًا مَرَاضِيعَ. . . . . . . . (٣)
والجمهور على نصبها، وقرئ: (ودانيةٌ) بالرفع (٤)، على أن ﴿ظِلَالُهَا﴾ مبتدأ، و (دانيةٌ) خبره، تعضده قراءة من قرأ (ودانٍ) وهو أبيّ بن كعب ﵁ (٥)، ودانٍ كقاضٍ، والجملة في موضع الحال. والظلال رفع بـ ﴿وَدَانِيَةً﴾ على قراءة الجمهور على الفاعلية، أي: وتدنو عليهم ظلالها.
وقرئ أيضًا: (ودانيًا عليهم) بالتذكير (٦)، إما للفصل، أو على إرادة الجمع.
وقوله: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ يجوز أن يكون عطفًا على قوله: (ودانيةٌ عليهم ظلالها) على قراءة من رفع، عطف جملة فعلية على جملة إسمية، وأن تكون في موضع الحال، و (قد) معها مرادة. أي: وتدنو ظلالها عليهم في حال تذليل قطوفها لهم، وأن تكون في موضع الصفة لـ ﴿جَنَّةً﴾، أي: وجنة