و ﴿أُقِّتَتْ﴾ أي: جمعت لوقتها. قيل: ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يَحضرون فيه للشهادة على أممهم (١). وقرئ: (وُقِّتَتْ) بالواو على الأصل لأنه من الوقت، وبالهمز (٢) على قلب الواو همزة لانضمامها.
والجمهور على تشديد القاف مع الواو والهمزة، وقرئ: (وُقِتَتتْ) بواو واحدة خفيفة القاف (٣) وهي فُعلت من الوقت. و (وُوْقتت) بواوين: الأولى مضمومة، والثانية ساكنة (٤)، وهو فوعلت من الوقت أيضًا، وقَلْبُ الواو همزة في هاتين القراءتين جائز أيضًا، والتخفيف أصل الفعل، ومنه قوله ﷿: ﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ (٥)، وهذا من وُقِتَتْ مخففًا، والتشديد للمبالغة والتكثير. وقوله: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ استفهام معناه التفخيم والتعظيم لذلك اليوم، أي: يقال لأي يوم أُخِّرَت الرسل؟ والتأجيل: التأخير إلى أجل، وهو متعلق بقوله: ﴿أُجِّلَتْ﴾ وقيل تقديره: وإذا الرسل أُعملت وقتَ تأجيلِها، فيكون قوله: ﴿لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ﴾ الجملة في موضع المفعول الثاني لـ (أقتت)، لأنه بمعنى أُعلمت.
وقوله: ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ تبيين لذلك اليوم، أي: أجلت ليوم الفصل، وهو معنى قول بعض النحاة: ﴿لِيَوْمِ الْفَصْلِ﴾ بدل من (أي) بإعادة الجار.