إعراب سُورَة الانشقَاقِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (٤) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ اختلف في جواب ﴿إِذَا﴾، فقيل: محذوف، وإنما حذف ليذهبَ المقدِّرُ كلَّ مذهبٍ (١)، والتقدير: إذا انشقت السماء ووقعت هذه الأشياء المذكورة بعدها المعطوفة عليها رأى الإنسانُ ما قدم من خير وشر، أو لاقَى كَدْحَهُ، دل عليه ﴿فَمُلَاقِيهِ﴾ (٢).
وقيل: ﴿وَأَذِنَتْ﴾ والواو صلة (٣)، وكذلك ﴿وَأَلْقَتْ﴾ جواب إذا الثانية.
وقيل: جوابها قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ (٤) والعامل فيها ﴿أُوتِيَ﴾.
وقيل التقدير: اذكر إذا انشقت السماء، ولا جواب لـ ﴿إِذَا﴾ على هذا، لأن (إذا) إنما تحتاج إلى جواب إذا كانت للشرط، فإن عمل فيها ما قبلها لم تحتج إلى جواب (٥).