و ﴿مَسْرُورًا﴾ خبر ﴿كَانَ﴾، وقد جوز أن يكون حالًا، كقولك: زيد في أهله ضاحكًا، والوجه ما ذكرت.
وقوله: ﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ﴾ (أن) مخففة من الثقيلة، وسدت مسد مفعولي الظن، والشأنُ مضمرٌ، أي: إن هذا الكافر ظن أن الأمر والشأن لن يرجع، والحَوْرُ: الرجوع.
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (١٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَمَا وَسَقَ﴾ (ما) يجوز أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة، أي: وشيءٍ وَسَقَ، وأن تكون مصدرية، أي: وَوَسْقِهِ. والوَسْقُ: الضم والجمع.
وقوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ قرئ: (لَتَرْكَبَنَّ) بفتح الباء (١) على خطاب الواحد وهو النبي ﷺ، وقيل: الإنسان، وبضمها (٢) على خطاب الجمع، لأن النداء للجنس (٣)، والجنس جمع في المعنى. وقرئ أيضًا: بكسرها (٤) على خطاب النفس. وقرئ أيضًا: بالياء النقط من تحته مع فتح الباء (٥)، أي: ليَرْكَبَنَّ النبي ﷺ أو الإنسان.