إعراب سُورَة الضُّحى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (٣) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾:
قوله ﷿: ﴿مَا وَدَّعَكَ﴾ الجمهور على تشديد الدال، وهو من التوديع، وأصله عند الرحيل، والاسم: الوداع، أو ما ودعك توديع المسافر والمفارق، لأن مَنْ ودَّعكَ مفارقًا فقد بالغ في تركك، والتوديع للمبالغة.
وقرئ: (ما ودَعك) بتخفيفها (١)، أي: ما تركك، وهو قليل في الاستعمال، وقد منع صاحب الكتاب ﵀ أن يقال: وَدَعَ، قال: استغنوا عنه بقولهم: تَرَكَ (٢). وذلك لثقل الواو في الكلمة، وقد جاء ذلك في الشعر، قال:
٦٣٠ - ليت شِعري عَنْ خَلِيلي ما الذي ... غَالَه في الحُبِّ حتى وَدَعَهْ (٣)