وجهين: أن يكون بمعنى الممدود، وأن يكون من أَوى له، إذا رق له ورحمه.
وقوله: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَر﴾ (اليتيم) منصوب بالفعل الواقع بعد الفاء، وحقه أن يكون بعد الفاء، والتقدير: مهما يكن من شيء فلا تقهر اليتيم. وكذلك: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾، ولو كان مع الفعلين ضمير لكان الرفع أجود في الاسمين، ويجوز النصب أيضًا فيهما مع الضمير فيهما.
والباء في ﴿بِنِعْمَةِ﴾ من صلة قوله: ﴿فَحَدِّثْ﴾ على تقدير الكلام في سورة البقرة عند قوله ﷿: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ بأشبع ما يكون، فأغناني عن الإعادة هنا (١).
وفي حرف ابن مسعود ﵁: (فلا تَكْهَرْ) بالكاف مكان القاف (٢)، وهو بمعنى تقهر، كذا رُوي عن الكسائي ﵀، قال: كَهَرَهُ وَقَهَرَهُ بمعنى (٣)، يعضده قول الأعرابي الذي بال في المسجد: "فما كهرني رسول الله ﷺ " (٤)، أي: فما زبرني. يقال: نهره وانتهره، إذا زبره، والله تعالى أعلم بكتابه.
هذا آخر إعراب سورة الضحى
والحمد لله وحده