قوله ﷿: ﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا﴾ (كلا) هنا يجوز أن يكون ردعًا وزجرًا، وأن يكون بمعنى (حقًّا). واللام في ﴿لَئِنْ﴾ لام توطئة القسم، والقسم بعده مضمر، أي: لئن لم ينته والله لنسفعن.
والجمهور على تخفيف هذه النون، والوقف عليها بالألف، لانفتاح ما قبلها تشبيهًا بالمنون المنصوب، وكذلك كُتِبتْ في "الإمام" بالألف على حكم الوقف، وقرئ: (لنسفعنَّ) بالنون المشددة (١)، وهي أبلغ في التوكيد من المخففة، وعن ابن مسعود ﵁: (لأسْفَعَنْ) بالهمزة مكان النون (٢)، والوجه ما عليه الجمهور، لأجل "الإمام" مصحف عثمان ﵁.
وقوله: ﴿نَاصِيَةٍ﴾ بدل من (الناصية)، وجاز بدلها من المعرفة وهي نكرة، لأنها وصفت فاستقلت بفائدة.
﴿كَاذِبَةٍ﴾ أي: كاذب صاحبها، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، فارتفع الضمير واستكن، ووكذا ﴿خَاطِئَةٍ﴾، أي: خاطئ صاحبها.
والجمهور على جر ﴿نَاصِيَةٍ﴾ وقد ذكر وجهه، وقرئ: (ناصيةٌ) بالرفع (٣)، على: هي ناصية. و (ناصيةً) بالنصب (٤) على الشتم، وكذا القول في ﴿كَاذِبَةٍ﴾.
وقوله: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ أي. أهل ناديه، فحذف المضاف، والنادي: المجلس.