عند قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا (١).
وقد جُوِّزَ أن تكون ﴿مَا﴾ موصولة في موضع رفع بالابتداء، و ﴿فَلِلْوَالِدَيْنِ﴾ الخبر، والعائد محذوف، أي: الذي أنفقتموه. وقوله: ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ على هذا الوجه في موضع نصب على الحال من العائد المحذوف، أي: كائنًا من خير (٢).
﴿وَمَا تَفْعَلُوا﴾ ما: شرط ليس إلا في موضع نصب بتفعلوا، و ﴿مِنْ خَيْرٍ﴾ مُفَسِّرٌ له.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ ابتداء وخبر. قال أبو إسحاق: يقال: كرهتُ الشيءَ كَرْهًا وكُرْهًا وكَراهَةً وكَراهِيَةً، وكل ما في كتاب الله تعالى من الكَره، فالضم جائز فيه (٣).
وعن الكسائي وغيره: الكُرْهُ ما كان من نفسك، والكَرْهُ ما أُكرهتَ عليه (٤).
وفي الكلام حَذْفُ مضافٍ، أي: وهو ذو كُره لكم. والمعنى: فَرْضُ