وقيل: الاستثناء من السر، فيكون منقطعًا (١).
وقوله: ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ أي: على عقدة النكاح، مِنْ عَزَمَ على الأمر. وقيل: تعزموا بمعنى تعقِدوا (٢)، ﴿عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ مصدرًا. والعُقْدَةُ بمعنى العَقْد، فيكون المصدر مضافًا إلى المفعول.
وقيل: معناه ولا تقطعوا عقدة النكاح، وحقيقة العزم: القطع، بدليل قوله ﵊: "لا صيام لمن لم يعزِم الصيام من الليل" (٣) وهذا متعدٍ بنفسه.
﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾، قيل: معناه لا تبعة عليكم من إيجاب مَهْرٍ إن طلقتم النساء (٤).
﴿مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾: قيل: ﴿مَا﴾ ظرف زمان بمعنى إذ. وقيل: مصدرية، والزمان معها محذوف تقديره: في زمن ترك مسِّهنّ. وقيل: شرطية، أي: إن لم تمسوهن، أي: إن لم تجامعوهن (٥).