ولنجعلك .. وقيل: الواو صلة، والتقدير: فعلنا هذا بك لنجعلك آية للناس، أي: عبرة ودلالة على البعث بعد الموت (١). وقيل: إنما كان آية لأنه عاد إلى قريته وهو شاب، وبنو بنيه شيوخ (٢).
(كيف نُنْشِرُها) (٣): ﴿كَيْفَ﴾ منصوب بقوله: (نُنْشِرُها)، ولا يجوز أن يكون منصوبًا بقوله: ﴿وَانْظُرْ﴾؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله. و (نُنْشِرُها): في موضع نصب على الحال من العظام، والعامل فيها قوله: (نُنْشِرُها)، أي: وانظر إلى العظام مُحْيَاةً.
وقرئ: (نُنْشِرها) بالراء من الإِنشار، وهو الإِحياء، أي نحييها، و ﴿نُنْشِزُهَا﴾ بالزاي من النَشْزِ، وهو المكان المرتفع من الأرض، أي نرفع بعضها إلى بعض للتركيب، وعليهما الجمهور (٤). وقرئ: (نَنْشُرها) بفتح النون وضم الشين (٥). وذلك يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يكون من نشر الله الموتى، بمعنى أنشرهم. يقال: نَشَرَ الميتُ ونشرته، يتعدى ولا يتعدى، كغاضَ الماءُ وغِضته.
والثاني: أن يكون من النَشْر الذي هو ضد الطي على معنى: نُصفِّفُها لأجل الإِحياء.