قوله ﷿: ﴿ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (ابتغاء): مفعول له. و ﴿تَثْبِيتًا﴾ عطف عليه، والعامل ﴿يُنْفِقُونَ﴾. ويجوز أن يكونا حالين، أي: مبتغين ومثبتين وهو الوجه، وذلك أن قوله: ﴿وَتَثْبِيتًا﴾ عطف على ﴿ابْتِغَاءَ﴾. ويبعد أن يكون ﴿تَثْبِيتًا﴾ مفعولًا له؛ لأن الإِنفاق ليس من أجل التثبيت (١).
وقوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾، في موضع النعت لقوله: ﴿تَثْبِيتًا﴾، أي: يتثبتون أين يضعون أموالهم التي يتصدقون بها، عن الحسن ومجاهد (٢) رحمهما الله، والمصادر قد تختلف ويقع بعضها موقع بعض بشهادة قوله جل ذكره: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (٣). وذكرت هذا لأن ﴿تَثْبِيتًا﴾ هه مصدر ثَبَّتَ، وهو متعدٍ، والمذكوران جعلاه بمعنى التثبيت وهو لازم، فاعرفه.
و﴿مِنْ﴾ وفي قوله: ﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ لابتداء الغاية.
وقوله: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ الكاف في موضع رفع بحق خبر الابتداء، وهو قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ﴾.
وفي (ربوة) لغات: ضم الراء وفتحها وكسرها، وقد قرئ بهن (٤). وفيها لغات أخر: بِرَباوةٍ، ورِباوة، ورُباوة ورَبَاء (٥)، وكل ذلك من الرابية، وفِعْلُهُ رَبَا يَرْبُو.