أَعْلِموا بها غيركم. قيل: وهو من الأَذَنِ أيضًا، وهو الاستماع؛ لأنه من طُرق العلم (١)، يقال: أَذِنَ بالشيء، إذا علم به، وأَذِنَ له، إذا استمع، أَذَنًا فيهما، وإذا أَعلموا ذلك غيرَهم فقد عَلِموا هم، والمعنى: فاعلموا بمحاربة الله ورسوله إياكم.
﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾: الجمهور على تسمية الفاعل في الفعل الأول، وترك تسميته في الثاني. وروى المُفَضَّلُ عن عاصمٍ (٢): (لا تُظْلَمونَ ولا تَظْلِمونَ) بالعكس (٣)، وتَقْدِمَةُ الفاعل على المفعول، كتَقدِمة المفعول على الفاعل؛ لأن الواو لا ترتيب فيها. والمعنى: لا تظلِمُون أحدًا بطلب الزيادة على رأس المال، ولا تظلمون بالنقصان عن رأس المال.
﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠)﴾.
قوله ﷿: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ (كان) هنا تامة، والموصوف محذوف، أي: وإن وقع غريم من غرمائِكُم ﴿ذُو عُسْرَةٍ﴾، أي: ذو إعسار، وعليه الجمهور. وقد جُوِّزَ أن تكون ناقصة على حذف الخبر، أي: إن كان ذو عسرة غريمًا لكم، والوجه هو الأول (٤).
وقرئ: (وإن كان ذا عسرة) (٥) على أنها ناقصة أي: وإن كان الغريم ذا