وإذا كان كذلك، فالسكون والهمزة في حكم الثابت، وإنما حذفت تخفيفًا بعد أن ألقيت حركتها عليها (١).
وأجاز أبو الحسن: كسرها لالتقاء الساكنين، وبه قرأ بعض القراء، وليس بالمتين؛ لما ذكرت قُبيل من اجتماع الكسرتين والياء، وذلك ثقيل جدًّا (٢).
وقد مضى الكلام على موضع ﴿الم﴾ من الإِعراب في أول سورة البقرة، وعلى إعراب قوله: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ في آية الكرسي (٣)، فأغنى ذلك عن الإِعادة ها هنا.
﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾:
قوله ﷿: ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ يَحتمل أن يكون مستأنفًا، وأن يكون خبرًا بعد خبر.
وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ يجوز أن يكون من صلة ﴿وَأَنْزَلَ﴾ فتكون الباء للسبب، أي: نزله عليك بسبب إثبات الحق وإقامته، وأن يكون من صلة محذوف، فيكون للحال، أي: نزله ثابتًا أو ملتبسًا بالحق.
و﴿مُصَدِّقًا﴾: حال إما من الكتاب، وإمَّا من المنوي في قوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ إن جعلت الباء للحال وإلّا فلا.
والجمهور على تشديد زاي ﴿نَزَّلَ﴾ ونصب ﴿الْكِتَابَ﴾، وقرئ: (نَزَل)