١١٩ - ويَأْوِي إلى نِسْوَةٍ عُطَّلٍ ... وشُعْثًا مَراضِيعَ مِثْلَ السَّعالِي (١)
فنصب (شُعثًا) على المدح وهو نكرة كما ترى، وهو جمع شَعْثاء، وهي التي لا تُسَرِّحُ رأسها ولا تدهنه.
والثاني: أن يكون صفة للمنفي؛ لأنهم قد يتسعون في الفصل بين الصفة والموصوف، كأنه قيل: لا إله قائمًا بالقسط إلّا هو. وعن عبد الله ﵁ (القائمُ بالقسط) مرفوعًا معرفًا (٢) على أنه بدل من ﴿هُوَ﴾، أو خبر مبتدأ محذوف.
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ قرئ بكسر الهمزة على أنها جملة مستأنفة، وبفتحها (٣) على أنها بدل من الأولى، كأنه قيل: شهد الله أن الدين عند الله الإسلام، والبدل هو المبدل منه في المعنى، فكان بيانًا صريحًا، لأن دين الإسلام هو التوحيد والعدل.