قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ﴾ نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾ ﴿قَلِيلًا﴾. و ﴿أُولَئِكَ﴾ وما بعده في موضع رفع بخبر ﴿إِنَّ﴾.
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ﴾ ﴿لَفَرِيقًا﴾: اسم إنَّ، و ﴿مِنْهُمْ﴾: خبرها، و ﴿يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ﴾: في موضع النصب على الصفة لفريق، أي: يحرفونه بالتغيير والتبديل. قيل: وأصل اللَّيِّ: الفَتْلُ، من لَويتُ يده، إذا فَتلتها.
وقرئ في غير المشهور: (يُلَوّون) بضم الياء وفتح اللام وتشديد الواو (١) على التكثير كقوله: ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ (٢) ونحو هذا يسمى تضعيف مبالغة لا تضعيف تعدية.
وقرئ أيضًا: (يَلُوْن) بفتح الياء وضم اللام وواو واحدة ساكنة (٣)، على أن الأصل: يَلْوُونَ، ثم قلبت الواو المضمومة همزة، ثم خففت بالحذف بعد أن ألقيت حركتها على الساكن قبلها.
واللسان: يذكر ويؤنث، فمن ذكَّر: جَمَعَ على أَلْسِنَة، كحمار وأَحمِرةٍ، ومن أنث: جمع على أَلْسُنْ كذراع وأذرع (٤).