١٢٧ - ...................... ... كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَّمِ (١)
وذهبت بعض أصابعه، و (تلتقطه بعض السيارة) (٢) على قراءة من قرأ بالتاء النقط من فوقه (٣).
وقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف دلَّ عليه الكلام، أي: بيانًا مثل ذلك البيان، لأن تفصيل ما سلف بيانٌ وإيضاحٌ، والإِشارة في ذلك إلى البيان، أي: مِثل ذلك البيان البليغ.
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾: إرادةَ أن تزدادوا هُدًى.
﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ اللام لام أمْرٍ، وأصلها الكسر بشهادة قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ﴾ وبه قرأ بعض القُرّاء (٤)، وإِنما أسكنت تخفيفًا لاتصالها بالعاطف.
وكان هنا تحتمل أن تكون ناقصة، وأن تكون تامة، فإن جعلتها ناقصة: كانت ﴿أُمَّةٌ﴾ اسمها، والخبر ﴿مِنْكُمْ﴾ متعلق بمحذوف.