تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾ (١)، أي: من مجلسك وموضع حكمك (٢). ولهذا لم يتعلق به ﴿لِلْقِتَالِ﴾ هنا، لكونه بمعنى المكان، والمكان لا يعمل عمل الفعل.
﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٢٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِذْ هَمَّتْ﴾. ﴿إِذْ﴾ يحتمل أن يكون ظرفًا لـ ﴿تُبَوِّئُ﴾، وأن يكون ظرفًا لـ ﴿عَلِيمٌ﴾. وقيل: هو بدل من ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ﴾ (٣).
﴿أَنْ تَفْشَلَا﴾: أن في موضع نصب لعدم الجار وهو الباء، أو جر على إرادة الجار، على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع (٤).
والفشل: الجبن، يقال: فشِل الرجل يفشَل بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر فشلًا، إذا جبن.
وقريء: (والله وليهم) (٥) حملًا على المعنى، كقوله: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ (٦).
﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٢٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾ مبتدأ وخبر في موضع نصب على الحال من الكاف والميم في ﴿نَصَرَكُمُ﴾.