وقريء أيضًا: (قَرَحٌ) بفتحتين (١)، قيل: وهي لغة فيه كالحلْب والحلَب، والطرْد والطَّرَد. وقيل: إن الراء فتحت من أجل الحاء، لأنها حرف حلق، وحرف الحلق يفتح ما قبله كثيرًا، نحو: يَذْبَحُ وشبهه (٢).
وقوله: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (تلك) مبتدأ، و ﴿الْأَيَّامُ﴾ نعته، و ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ خبره. ولك أن تجعل ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ﴾ مبتدأ وخبرًا، و ﴿نُدَاوِلُهَا﴾: حالًا من الأيام، والعامل فيها معنى الإشارة. ولك أن تجعل ﴿الْأَيَّامُ﴾ عطف بيان و ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ الخبر.
قيل: والمراد بالأيام: أوقات الظَّفَرِ والغَلَبَةِ (٣). ونداولها: نُصَرِّفُها، يقال: دالت الأيام بينهم أي دارت، والله يداولها بينهم يُدِيلُ تارة لهؤلاء، وتارة لهؤلاء، ومن أبيات الكتاب:
١٣١ - فيَوْمًا علينا ويومًا لنا ... ويومًا نُسَاءُ ويومًا نُسَرُّ (٤)
و﴿بَيْنَ النَّاسِ﴾: يحتمل أن يكون ظرفًا لـ ﴿نُدَاوِلُهَا﴾، وأن يكون حالًا من الهاء والألف الراجعة إلى الأيام.
وقوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾. الزمخشري: فيه وجهان.