يجازيهم على عملهم، انتهى كلامه (١).
وعلى فتح الميم الجمهور، وقرئ: (ويعلمِ الصابرين) بالجزم (٢)، على العطف على ﴿يَعْلَمَ﴾ الأول.
وقرئ: (ويعلمُ) بالرفع (٣)، على: وهو يعلم. وقيل: مَن رَفَعَ، الواوُ فيه للحال، كأنه قيل: ولما تجاهدوا وأنتم صابرون (٤).
﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ أي: من قبل اللقاء. وعن مجاهد أنه قرأ: (مِن قبل) بضم اللام (٥)، على أَنَّ ﴿أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ في موضع نصب على البدل من ﴿الْمَوْتَ﴾ وهو بدل الاشتمال، كأنه قيل: ولقد كنتم تمنون الموت أن تلقوه من قبل.
والهاء في ﴿أَنْ تَلْقَوْهُ﴾ للموت، وكذا في ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ أي: فقد رأيتم أسبابه، أي: عاينتموه، فحُذف المضافُ، وإنما قُدِّرَ هذا؛ لأن من عاين الموت وشاهده مات، وقال جل ذكره: ﴿فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ﴾ ولم يكونوا ماتوا، فثبت أن التقدير ما ذُكر، وهو عاينتم أسبابه، وما يحصل منه كالطِّعان والضِّراب وشبههما.
[وعن يحيى بن وثاب والنخعي: (من قبل أن تلاقوه) (٦)، وذلك يحتمل