وقيل: هم ذوو درجات (١).
وعن مجاهد: التقدير لهم درجات (٢). فـ ﴿هُمْ﴾ - على قوله - مبتدأ، و ﴿دَرَجَاتٌ﴾ مبتدأ ثان، وخبر المبتدأ الثاني محذوف وهو لهم، والجملة خبر المبتدأ الأول.
وأصل الدرجة: الرتبة، ومنه الدَّرَجُ الذي يُصعد فيه؛ لأنه يُطْوَى رتبةً بعد رتبةٍ، عن الرماني.
و﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾: ظرف لدرجات على الوجه الأول، أي: هم متفاوتون عنده، وعلى قول مجاهد، في موضع رفع على النعت لدرجات.
﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ المَنُّ: الإِنعام، يقال: مَنَّ عليه مَنًّا، إذا أنعم عليه. و ﴿إِذْ﴾: منصوب بقوله: ﴿مَنَّ﴾.
﴿مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾: في موضع نصب صفة لرسول، وقد مضى الكلام على نحو هذا في سورة البقرة عند قوله: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ بأشبع ما يكون، فأغنى عن الإعادة هنا (٣).
وقرئ: (لِمَنْ مَنِّ اللهِ) (٤) على جعل الجار مكان قد، وجعل المصدر مكان فعله، وذُكر فيه وجهان: