فسمي بالمصدر، والعرب تقول: هو ابنُ عَمِّ الكَلالة، وابنُ عَمٍّ كَلالةً، إذا لَمْ يكن لَحًّا، وكان رجلًا من العشيرة (١).
وقيل: هي في الأصل مصدر بمعنى الكَلَال، وهو ذَهاب القوةِ من الإِعياء، يقال: كَلَّ من المشي يَكِل كَلَالا وكَلَالة، إذا أَعْيا، فاستعيرت للقرابة من غير جهة الولد والوالد؛ لأنهما بالإِضافة إلى قرابتهما كالَّةٌ ضعيفةٌ (٢)، ويقال: أصبحتُ مُكِلًّا، أي: ذا قرابة، وهم عَلَيَّ عيالٌ (٣).
واختلف فيها هنا على أوجه:
أحدها: أنَّها اسم للميت الذي لَمْ يخلِّف ولدًا ولا والدًا (٤).
والثاني: أنَّها اسم للورثة الذين ليسوا بولد ولا والد من المُخَلَّفين، يعضده قول أبي بكر الصديق ﵁ حين سئل عنها فقال: أقول فيه برأيي، فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ فمني: الكلالة ما خلا الولدَ والوالدَ (٥).
والثالث: أنَّها اسم للمال الذي لا يرثه ولد ولا والد (٦).
والرابع: أنَّها اسم للقرابة التي ليست من جهة الولد والوالد ومنه قولهم: ما وَرِثَ المَجْدَ عن كَلالةٍ (٧).