قولك: ضربته تقويمًا له هو التقويم، ألا ترى يجاب عنه بما يجاب عنه إذا قيل: ما المعنى في قعوده؟ فيقال: الجبن، كما إذا قيل: ما المعنى في ضربه؟ فيقال: التقويم، غير أن إطلاق لفظ الغَرَضِ لا يصح عليه، ولكن يقال: هو علةٌ وسببٌ، فاعرفه وقس عليه نظائره.
﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٢١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ﴾ كيف: نصب بقوله: ﴿تَأْخُذُونَهُ﴾ (١)، والجملة مستأنفة.
وقوله: ﴿قَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ﴾ الجملة في محل النصب على الحال من الضمير في ﴿تَأْخُذُونَهُ﴾. والهاء في ﴿تَأْخُذُونَهُ﴾ للشيء.
والإِفضاء: المباشرة والغِشْيان، عن ابن عباس ﵄ (٢) يقال: أفضى الرجل إلى امرأته، إذا باشرها وجامعها (٣).
وقوله: ﴿وَأَخَذْنَ﴾ عطف على ثم ﴿وَقَدْ أَفْضَى﴾ في موضع الحال أيضًا، وقد معها مرادة.
وقوله: ﴿مِنْكُمْ﴾ يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: ﴿وَأَخَذْنَ﴾، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله في موضع الحال على تقدير تقديمه على الموصوف وهو ﴿مِيثَاقًا﴾.
﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (٢٢)﴾: