للقلة، لأنه على حد التثنية، ولفظ الكثرة أشبه بمعنى الكثرة.
وقد جاء لفظ الصحة بمعنى الكثرة، قال الله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾ (١) وعليها قول حسان ﵁:
١٥٤ - لنا الجَفَناتُ الغُرُّ يَلْمَعْنَ بالضُّحَى ... .............................. (٢)
قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ﴾ في موضع رفع بالابتداء، والخبر ﴿فَعِظُوهُنَّ﴾، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل مضمر دل عليه هذا الظاهر، وقد مضى الكلام على نحو هذا عند قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ﴾ بأشبع من هذا، فأغنى ذلك عن الإِعادة (٣).
والمعنى: والنساء اللاتي تعلمون أو تظنون، والخوف يأتي بمعنى العلم والظن. والنشوز: الترفع عن طاعة الأزواج (٤).
وقوله: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾: (في المضاجع) يحتمل أن يكون ظرفًا للهِجران، أي: اتركوا مضاجعتهن لا تداخلوهن تحت اللُّحفِ دون ترك مكالمتهن. وقيل: هي كناية عن الجماع، وأن يكون سببًا للهِجران، أي: اتركوا مكالمتهن لأجل تخلفهن عن المراقد على ما فسر (٥).
قوله تعالى: ﴿فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾ (سبيلًا) نصب بقوله: ﴿فَلَا