إسحاق (١). ونهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿يَبْخَلُونَ﴾.
وقوله: ﴿مِنْ فَضْلِهِ﴾ في موضع نصب على الحال من العائد إلى (ما)، أي: آتاهموه كائنًا من فضله.
وقرئ: (بالبُخْل) بضم الباء وإسكان الخاء، وبفتحهما (٢)، وهما لغتان فاشيتان كالسُّقْم والسَّقَم، والرُّشْد والرَّشَد، وفيه لغتان أخريان وبهما قرأ بعض القراء وهما: ضم الباء والخاء، وفتح الباء مع إسكان الخاء (٣)، أي: يبخلون بذات أيديهم وبما في أيدي غيرهم، فيأمرونهم بأن يبخلوا به مَقْتًا للسخاء ممن وُجِدَ (٤).
﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ﴾ محل ﴿الَّذِينَ﴾ يحتمل أن يكون جرًا عطفًا على الكافرين في قوله: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾ عطف الصفة على الصفة، وأن يكون نصبًا أو رفعًا عطفًا على ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ فيكون حُكْمُهُ حُكْمَهُ، وقد ذكر.
و﴿رِئَاءَ﴾: مصدر رَاْءَى يُرائِي مُراءاة ورِئاءً، وهو هنا يحتمل أن يكون مفعولًا من أجله، أي: من أجل مراءاة الناس، والمصدر مضاف إلى المفعول، وأن يكون في موضع الحال من الضمير في ﴿يُنْفِقُونَ﴾، أي: ينفقون ما خَوَّل الله لهم مرائين الناس.