الشرط لفظًا، فعطفه عليه معنى (١).
وقوله: ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ الفاء جواب الشرط، ومحل قوله: ﴿عَلَى اللَّهِ﴾ النصب على الحال من الأجر، أي: فقد وجب ثوابه محسوبًا على فضل الله، فحذف المضاف، وحقيقة الوجوب في لغة القوم: الوقوع والسقوط، ومنه: وجب الميت، إذا سقط ومات، ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ (٢)، ومنه: خرج القوم إلى مواجبهم، أي: مصارعهم (٣)، ووجبت الشمس، إذا غابت وسقط قُرْصها.
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٠٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (عليكم) خبر ليس، وأن في موضع نصب على تقدير حذف الجار، أي: في أن تقصروا، ومثله ﴿أَنْ تَضَعُوا﴾، وهو متعلق بجناح.