اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (١٣٧) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (١٣٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾ قوله: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾، وأصله: ازْدَيَدُوا، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، وهو افتعلوا من الزيادة.
﴿لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾: الهم) مع ما اتصل به في موضع رفع بخبر إن. واللام من ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ متعلقة بمحذوف، وذلك المحذوف هو نجبر كان، أي: لم يكن الله مريدًا لأن يغفر لهم، وقد مضى الكلام على هذا عند قوله: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ بأشبع من هذا (١).
﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ﴾: عطف على ﴿لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾. و ﴿سَبِيلًا﴾ مفعول ثان ليهديهم، والأول: الهاء والميم.
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (١٣٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ (جميعًا) منصوب على الحال من المستكن في الظرف وهو ﴿لِلَّهِ﴾، وأصل العزة؛ الشدة، من قولهم: أرض عَزاز، أي: صُلبة، عن الرماني وغيره (٢).
﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (١٤٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ﴾ أنْ: هي المخففة من الثقيلة، أي: