رمضان، وشهد الآخر أنه دخلها في ذي الحجة، فإنها تطلق عليه، وقاله أيضًا في المدونة (١) فالضمير المؤنث راجع إلى الدار، والمثنى راجع (٢) إلى شهري رمضان وذي الحجة.
قوله: (أَوْ بِكَلامِهِ فِي السُّوقِ وَالمَسْجِدِ) هذا نحو قوله في المدونة: ومن حلف بالطلاق أنه لا يكلم زيدًا فشهد عليه رجل أنه كلمه في السوق، وآخر أنه كلمه في المسجد حنث (٣).
قوله: (أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ ويوْمًا بِمَكَّةَ) أي: وكان بين الشهادتين زمن (٤) يمكن فيه الانتقال من مصر إلى مكة؛ ولهذا قال في المدونة: تطلق (٥) عليه إذا شهد أحدهما أنه طلقها بمصر في رمضان، وشهد آخر أنه طلقها (٦) في ذي الحجة (٧).
ابن يونس: ولو (٨) شهد أحدهما أنه طلقها يوم الخميس بمصر (٩)، وشهد آخر أنه طلقها في الخميس الثاني بمكة (١٠) فهو (١١) إذا (١٢) تكاذب وتسقط الشهادتان (١٣).
قوله: (لُفِّقَتْ) أي: الشهادتان، بمعنى أن إحداهما تضم إلى الأخرى في كل ما تقدم.