قوله: (ونُدِبَ الإِشْهَادُ) أي: على الارتجاع، وهو المشهور، وقيل: هو واجب. قوله: (وأَصَابَتْ مَنْ مَنَعَتْ لَهُ) هو كقوله في المدونة، قال مالك (١) في امرأة طلقها زوجها ثم راجعها فمنعته (٢) نفسها حتى يشهد على رجعتها (٣): قد أصابت (٤).
قوله: (وشَهَادَةُ السَّيِّدِ كَالْعَدَمِ) أي: فإن كانت المطلقة أمة فشهد سيدها بأن زوجها قد ارتجعها فإن شهادته لا عبرة بها؛ لأنه يتهم على ذلك وتكون كالعدم.
قوله: (والْمُتْعَةِ مستحبة (٥) عَلَى قَدْرِ حَالِهِ) يريد أن المتعة لا تعتبر بحال الزوجة بل بحال الزوج؛ لقوله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وذهب ابن خويز منداد: إلى (٦) أنه (٧) يعتبر فيها حال الزوجة كالنفقة (٨)، واختلف هل هي مستحبة وهو المشهور أو واجبة؟ وإليه ذهب ابن مسلمة وابن حبيب، واختاره السيوري (٩).
قوله: (بَعْدَ الْعِدَّةِ لِلرَّجْعِيَّةِ أَوْ وَرَثَتِهَا) يريد أن الزوجة إذا كانت بائنًا متعت بأثر الطلاق، وإن كانت رجعية فبعد انقضاء العدة؛ لأنها قبل انقضائه (١٠) زوجة، وقيل: إن كانت نيته رجعتها لم تمتع (١١) وإلا متع، فإن ماتت قبل أن يمتعها فالمتعة تدفع إلى ورثتها، وقاله ابن القاسم، وقال أصبغ: لا متعة لها (١٢)، واتفق إن مات الزوج على إسقاطها.
قوله: (كَكُلِّ (١٣) مُطَلَّقَةٍ) أي: مسلمة حرة، أو كتابية، أو أمة مسلمة. واحترز بقوله: