الماء كل يوم كذلك، ولتفرقة الخبز كل يوم درهم فإنهم يتحاصون أثلاثًا (١)، وهو اختيار التونسي (٢)، وقيل: يقسم على عددها ونحوه لابن الماجشون في المجموعة (٣)، وإلى هذا الخلاف أشار بقوله: (وهَلْ يقْسَمُ عَلَى الحصة، قَوْلانِ) أي: على الحصة أو العدد وهو ظاهر.
قوله: (والْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ) يريد: أن الموصي إذا قال في وصيته اشتروا عبد فلان وأعتقوه فإن باعه سيده بالقيمة فلا كلام وإلا فإنه يزاد على ذلك ثلث قيمته (٤)، وهو المشهور، وقال ابن وهب: يزا د إلى ثلث الميت، واستحسنه أصبغ إذا قال الميت: اشتروه بالغًا ما بلغ (٥).
قوله: (ثُمَّ اسْتُؤْنِيَ) أي: فإن أبى سيد العبد من بيعه استؤني بثمنه، وبالزيادة (٦)، وهذا هو المشهور، وقال أشهب: لا يستأني (٧)، والأول مذهب المدونة، قال فيها: إذا استؤني بثلث (٨) ثمنه، قالوا: معناه: وبالزيادة، فإن لم يبعه ربه رجع ميراثًا، وروى ابن وهب عن مالك: يوقف الثمن ما رجي بيع العبد إلا أن يفوت بعتق أو موت، سحنون: وعليه أكثر الرواة (٩).
قوله: (ثُمَّ وُرِثَ) أي: الثمن، والزيادة، وهو المشهور، وقال ابن كنانة: إذا امتنع سيده من بيعه جعل ثمنه وثلث ثمنه في رقاب (١٠).