قوله: (ثُمَّ الْفِطْرة) أي: زكاة الفطرة تلي زكاة المال على ما تقدم، وهو المشهور إذْ قيل: بسنية زكاة الفطر، ولابن الماجشون مساواتها مع غيرها (١).
قوله: (ثُمَّ عِتْقُ ظِهَارٍ وقَتْلٍ وأُقرِعَ بَيْنَهُمَا) إنما قدمت زكاة الفطر على كفارتي الظهار والقتل، لأنها قد قيل: بفرضيتها، والظهار والقتل هو الذي تسبب فيهما ونحوه لابن زرقون (٢)، فإذا لم يحمل الثلث أو باقيها (٣) إلا رقبة واحدة، فقال عبد الحق: رأيت للإبياني أنه يقرع بينهما، وهو معنى المدونة (٤). ووقال بعض القرويين: يحاصص فما وقع (٥) للظهار أطعم به، وما وقع (٦) للقتل شورك به في رقبته (٧)، وقيل: يخير الورثة (٨)، فإن اختلفوا رجع إلى القرعة (٩)، وقيل: يبدأ بكفارة القتل (١٠)، فإن حمل الثلث رقبة، وإطعام ستين مسكينًا عتقت الرقبة في القتل وأطعم على الظهار (١١)، وقيل: إذا لم يكن فيه إلا رقبة واحدة وما لم يبلغ الإطعام فإنه يبدأ بالظهار، ويشارك بما بقي في كفارة القتل.
قوله: (ثم كفارة يمينه) هكذا ذكر عبد الحق (١٢). وصاحب المقدمات: أنها تلي