قوله: (زَمَنَهُ) أي: زمن الصوم، فأما في الليل فلا يكره.
قوله: (إِلا لِجوْفِ ضَرَرٍ) أي (١) يخاف إن أخر مداواته إلى الليل يحصل له الضرر، فإنه لا يكره له ذلك حينئذ (٢) نهارًا.
قوله: (وَنَذْرُ يَوْمٍ (٣) مُكَّررٍ) أي: وكذا يكره له أن ينذر صوم يوم يوقته (٤)، ونقله في المدونة والنوادر عن مالك، قال ابن وهب عنه: وإنه لعظيم أن يجعل على (٥) نفسه شيئًا كالفرض (٦)، ولكن يصوم إذا شاء ويفطر إذا شاء (٧).
قوله: (وَمُقَدِّمَةُ (٨) جِمَاعٍ كَقُبْلَةٍ، أوْ فِكْرس (٩) إن علمت السلامة (١٠)) قال في المدونة: يكره للصائم القبلة والمباشرة (١١)، يريد: وما في معناهما من مقدمات الجماع كالفكر والنظر المستدام والملاعبة، وظاهره أن الكراهة على بابها، وقيل: على المنع. وقوله: (أن علمت السلامة) أي: فإن علم نفيها أو شك حرم ذلك، وإليه أشار بقوله: (وإلا حَرُمَتْ)، وظاهر كلام اللخمي يخالف ما هنا، فإنه قال: وإن كان من عادته السلامة وأنه لا يكون منه (١٢) إنزال ولا مذي كان مباحًا (١٣)، وقال (١٤) ابن بشير: وهو ظاهر