فَإِنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (مُسَرَّجَا)، حَتَّى اخْتُلِفَ فِيْ تَخْرِيْجِهِ (١)؛ فَقِيْلَ:
- هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ لِلسُّيُوْفِ: (سُرَيْجِيَّةٌ) مَنْسُوْبَةً إِلَى قَيْنٍ يُقَالُ لَهُ: (سُرَيْجٌ)، يُرِيْدُ: أَنَّهُ (٢) فِي الِاسْتِوَاءِ وَالدِّقَّةِ كَالسَّيْفِ السُّرَيْجِيِّ (٣).
- وَقِيْلَ: إِنَّهُ مِنَ السِّرَاجِ؛ يُرِيْدُ: أَنَّهُ فِي الْبَرِيْقِ كَالسِّرَاجِ (٤)، وَهَذَا يَقْرُبُ مِنْ قَوْلِهِمْ: (سَرِجَ وَجْهُهُ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ - أَيْ: حَسُنَ، وَسَرَّجَ اللهُ وَجْهَهُ: بَهَّجَهُ وَحَسَّنَهُ (٥).
وَالشَّارِحُ قَصَرَهُ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ (٦)، وَهُوَ عُجْبٌ مِنْهُ.