ثُمَّ الْفَصِيْحُ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ: مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى فَصَاحَةِ كَلِمَاتِهِ؛ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْقَزْوِيْنِيُّ حَيْثُ قَالَ:
«وَفْي الْكَلَامِ: خُلُوْصُهُ مِنْ ضَعْفِ التَّأْلِيْفِ، وَتَنَافُرِ الْكَلِمَاتِ، وَالتَّعْقِيْدِ، مَعَ فَصَاحَتِهَا». (١)
أَيْ: مَعَ فَصَاحَةِ كَلِمَاتِهِ؛ فَهُوَ (٢) حَالٌ مِنَ الْهَاءِ فِيْ (خُلُوْصِهِ)، كَمَا قَرَّرَهُ التَّفْتَازَانِيُّ فِيْ شَرْحَيْهِ (٣).
* * *
٧ - مَا كَانَ مِنْ تَنَافُرٍ سَلِيْمَا ... وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا
مَا كَانَ مِنْ [تَنَافُرٍ] (٤) سَلِيْمَا:
- والتَّنَافُرُ: أَنْ تَكُوْنَ الْكَلِمَاتُ ثَقِيْلَةً عَلَى اللِّسَانِ، وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهَا فَصِيْحَةً بِانْفِرَادِهَا:
١ - وَمِنْهُ مَا هُوَ مُتَنَاهٍ فِي الثِّقَلِ؛ كَقَوْلِهِ: [الرّجز]
وَقَبْرُ حَرْبٍ بِمَكَانٍ قَفْرِ ... وَلَيْسَ قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ (٥)