وَالتَّفْخِيْمِ: أَيْ تَعْرِيْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمَوْصُوْلِيَّةِ، قَدْ يَكُوْنُ لِلتَّفْخَيْمِ أَيِ التَّعْظِيْمِ وَالتَّهْوِيْلِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ﴾ [طه: ٧٨]؛ فَإِنَّ فَيْ هَذَا الْإِبْهَامِ مِنَ التَّفْخِيْمِ مَا لَا يَخْفَى.
وَقَدْ يَكُوْنُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ اسمَ مَوْصُوْلٍ لِغَيْرِ مَا ذُكِرَ؛ كـ:
- اسْتِهْجَانِ التَّصْرِيْحِ بِالِاسْمِ؛ نَحْوُ قَوْلِكَ: (الَّذِيْ خَرَجَ مِنَ السَّبِيْلَيْنِ نَقَضَ الْوُضُوْءَ) فَإِنَّ التَّصْرِيْحَ بِاسْمِ الْخَارِجِ مِنْهُمَا؛ كَالْغَائِطِ وَنَحْوِهِ قَبِيْحٌ.
- أَوْ زِيَادةِ التَّقْرِيْرِ، أَيْ: تَقْرِيْرِ الْغَرَضِ الْمَسُوْقِ لَهُ الْكَلَامُ؛ نَحْوُ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ [يوسف: ٢٣]، فَالغَرَضُ الْمَسُوْقُ لَهُ الْكَلَامُ نَزَاهَةُ يُوْسُفَ وَطَهَارَةُ ذَيْلِهِ، وَالْمَذْكُوْرُ (١) أَدَلُّ عَلَيْهِ مِنِ (امْرَأَةِ الْعَزِيْزِ) أَوْ (زَلِيْخَا)؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِيْ بَيْتِهَا (٢)، وَتَمكَّنَ مِنْ نَيْلِ الْمُرَادِ مِنْهَا، وَلَمْ يَفْعَلْ، كَانَ غَايَةً فِي النَّزَاهَةِ.
- أَوْ تَنْبِيْهِ الْمُخَاطَبِ عَلَى خَطَأٍ، نَحْوُ: [الكامل]
إِنَّ الَّذِيْنَ تَرَوْنَهُمْ إِخْوَانَكُمْ ... يَشْفِيْ غَلِيْلَ صُدُوْرِهِمْ أَنْ تُصْرَعُوْا (٣)
أَيْ: تَهْلِكُوْا أَوْ تُصَابُوْا بِالْحَوَادِثِ.
فَفِيْهِ مِنَ التَّنْبِيْهِ عَلَى خَطَئِهِمْ فِيْ هَذَا الظَّنِّ مَا لَيْسَ فِيْ قَوْلِكَ: (إِنَّ