الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ)؛ فَالثَّلَاثَةُ مُشْتَرِكَةٌ فِيْ تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ؛ إِلَّا أَنَّ:
- (الْفَاءَ): تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيْبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ. (١)
- وَ (ثُمَّ): عَلَى التَّرَاخِيْ. (٢)
- وَ (حَتَّى): عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنَ الْأَضْعَفِ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ (٣). فَمَعْنَى تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ فِيْهَا (٤): أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوْعِ (٥) أَوَّلاً وَبِالتَّابِعِ ثَانِياً؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوْعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيْهَا التَّرْتِيْبُ الْخَارِجِيُّ.
فَإِنْ قُلْتَ: فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضاً تَفْصِيْلٌ لِلْمُسْنَدِ [إِلَيْهِ] (٦)، فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: «أَوْ لِتَفْصِيْلِهِمَا مَعاً»؟
قُلْتُ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الشَّيْءُ حَاصِلاً مِنْ شَيْءٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوْداً مِنْهُ. وَتَفْصِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ - وَإِنْ كَانَ حَاصِلاً - لَكِنْ لَيْسَ الْعَطْفُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيِ فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُوْدُ مِنَ الْكَلَامِ، فَفِيْ