وَنَظِيْرُهُ (١) مِنْ غَيْرِ بَابِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥]؛ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ: «وَبِهِ نَزَلَ».
- وَكَأنْ يُتَلَقَّى الْمُخَاطِبُ بِغَيْرِ مَا يَتَرَقَّبُ؛ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى خِلَافِ مُرَادِهِ: (٢)
كأَوْلَى: أَيْ لِكَوْنِهِ أَوْلَى بِالْقَصْدِ وِالْإِرَادَةِ: كَقَوْلِ الْقَبَعْثَرِيِّ (٣) لِلْحَجَّاجِ (٤) - وَقَدْ قَالَ لَهُ مُتَوَعِّداً: «لَأَحْمِلَنَّكَ عَلَى الْأَدْهَمِ» أَيِ الْقَيْدِ -: «مِثْلُ الْأَمِيْرِ يَحْمِلُ عَلَى الْأَدْهَمِ وَالْأَشْهَبِ»؛ فَإِنَّهُ أَبْرَزَ وَعِيْدَهُ فِيْ مَعْرِضِ الْوَعْدِ، وَأَرَاهُ بِأَلْطَفِ وَجْهٍ أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَى صِفَتِهِ مِنَ السُّلْطَانِ وَبَسْطَةِ الْيَدِ فَجَدِيْرٌ أَنْ يُعْطِيَ لَا أَنْ يُقَيِّدَ.