٦ - وَمِنَ الْغَيْبَةِ إِلَى الْخِطَابِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٤ - ٥].
وَثَمَّ أُمُوْرٌ مِنْ خِلَافِ مُقْتَضَى الظَّاهِرِ تُطْلَبُ مِنَ الْمُطَوَّلِ (١) فَلَا نُطِيْلُ بِذِكْرِهَا، وَاللهُ أَعْلَمُ (٢).
تَنْبِيْهٌ
لَمْ يَذْكُرِ النَّاظِمُ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - فِيْ أَحْوَالِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ تَأْخِيْرَهُ؛ اسْتِغْنَاءً بِمَا سَيُوْرِدُهُ فِيْ تَقْدِيْمِ الْمُسْنَدِ.
وَقَالَ فِي التَّلْخِيْصِ: «وَأَمَّا تَأْخِيْرُهُ - أَيْ: تَأْخِيْرُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ- فَلِاقْتِضَاءِ الْمَقَامِ تَقْدِيْمَ الْمُسْنَدِ» أَيْ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوْهِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلتَّقْدِيْمِ؛ كَكَوْنِهِ مُتَضَمِّناً لِلِاسْتِفْهَامِ؛ نَحْوُ: (أَيْنَ زَيْدٌ؟ )، وَ (مَتَى الْقِتَالُ؟ )، وَغَيْرِهِ مِنَ الِاعْتِبَارَاتِ الْآتِيْ بَيَانُهَا فِي الْبَابِ الْآتِيْ.