قَالَ الْجَامِيُّ (١): «أَيْ مِنْ غَيْرِ اشْتِرِاطِ زَمَنٍ؛ لِكَوْنِهَا بِمَعْنَى الثُّبُوْتِ، فَلَا مَعْنًى لِاشْتِرَاطِهِ فِيْهَا» (٢) اِنْتَهَى كَلَامُهُمَا.
فَعَلَى هَذَا لَا تَتَقَيَّدُ بِزَمَانٍ؛ إِذْ لَيْسَتْ فِعْلاً.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ النَّاظِمِ: (مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ - لَا لِلِاحْتِرَازِ - كَمَا تُفْهِمُهُ عِبَارَةُ التَّفْتَازَانِيِّ فِيْ الْمُخْتَصَرِ (٣)؛ حَيْثُ قَالَ:
«وَلَمَّا كَانَ التَّجَدُّدُ لَازِماً لِلزَّمَانِ؛ لِكَوْنِهِ غَيْرَ قَارِّ الذَّاتِ؛ أَيْ لَا تَجْتَمِعُ أَجْزَاؤُهُ فِي الْوُجُوْدِ - وَالزَّمَانُ جُزْءٌ مِنْ مَفْهُوْمِ الْفِعْلِ - كَانَ الْفِعْلُ مَعَ إِفَادَةِ التَّقَيُّدِ بِأَحَدِ الْأَزْمِنَةِ مُفِيْداً لِلتَّجَدُّدِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: (مَعْ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ)» اِنْتَهَى (٤).
* * *
٣٩ - وَاسْماً؛ فَلِانْعِدَامِ ذَا، وَمُفْرَداً؛ ... لِأَنَّ نَفْسَ الْحُكْمِ فِيْهِ قُصِدَا
وَاسْماً: أَيْ وَكَوْنُ الْمُسْنَدِ اسْماً
فَلِانْعِدَامِ ذَا: أَيْ لِعَدَمِ التَّقْيِيْدِ الْمَذْكُوْرِ مَعَ إِفَادَةِ التَّجَدُّدِ، بَلْ يَكُوْنُ لِإِفَادَةِ الدَّوَامِ وَالثُّبُوْتِ لِأَغْرَاضٍ تَتَعلَّقُ بِذَلِكَ؛ كَمَا فِيْ مَقَامِ الْمَدْحِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يُنَاسِبُهُ الدَّوَامُ وَالثُّبُوْتُ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]
لَا يَأْلَفُ الدِّرْهَمُ الْمَضْرُوْبُ صُرَّتَنَا ... لَكِنْ يَمُرُّ عَلَيْهَا وَهْوَ مُنْطَلِقُ (٥)