وَالْإِغْرَاءِ: كَقَوْلِكَ لِمَنْ أَقْبَلَ يَتَظَلَّمُ: (يَا مَظْلُوْمُ! )؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِطَلَبِ الْإِقْبَالِ؛ لِكَوْنِهِ حَاصِلاً، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ إِغْرَاؤُهُ عَلَى زِيَادَةِ التَّظَلُّمِ وَبَثِّ الشَّكْوَى (١).
وَقَوْلُهُ: (لِلِاخْتِصَاصِ وَالْإِغْرَاءِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ:
يَجِيْءُ: وَقَدْ بَيَّنَاهُ (٢).
ثُمَّ مَوْقِعَ (٣) الإِنْشَاءِ: مَفْعُوْلُ (يَقَعُ) مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ. أَيْ:
* * *
٦٧ - قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ للتَّفَاؤُلِ ... وَالْحِرْصِ، أَوْ بِعَكْسِ ذَا تَأَمَّل
قَدْ يَقَعُ الْخَبَرُ: مَوْقِعَ الْإِنْشَاءِ
للتَّفَاؤُلِ: بِلَفْظِ الْمَاضِيْ؛ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْأُمُوْرِ الْحَاصِلَةِ الَّتِيْ حَقُّهَا أَنْ يُخْبَرَ عَنْهَا بِأَفْعَالٍ مَاضِيَةٍ؛ كَقَوْلِكَ: (وَفَّقَكَ اللهُ لِلتَّقْوَى).
وَ: لِإِظْهَارِ
الْحِرْصِ: فِيْ وُقُوْعِهِ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ إِذَا عَظُمَتْ رَغْبَتُهُ فِيْ شَيْءٍ كَثُرَ