مِنْهُ اسْتِعَارَهْ: وَهِيَ
تُنْبِيْ عَنِ التَّشْبِيْهِ: الَّذِيْ كَانَ أَصْلَهَا؛ أَيْ: تُخْبِرُ عَنْهُ وَتَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فَذُكِرَ الْمُشَبَّهُ بِهِ وَأُرِيْدَ الْمُشَبَّهُ فَصَارَ اسْتِعَارَةً، فَتَعَيَّنَ التَّعَرُّضُ لَهُ أَيْضاً (١) قَبْلَ الْمَجَازِ الَّذِيْ أَحَدُ أَقْسَامِهِ الِاسْتِعَارَةُ.
وَلِكَثْرَةِ فَوَائِدِ التَّشْبِيْهِ لَمْ يُجْعَلْ مُقَدِّمَةً لِلِاسْتِعَارَةِ، وَإِنَّمَا جُعِلَ مَقْصِداً بِرَأْسِهِ، وَقُدِّمَ التَّشْبِيْهُ عَلَى الْمَجَازِ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ إِنْبَاءِ الِاسْتِعَارَةِ - الَّتِي هِيَ مَجَازٌ - عَنْهُ (٢).
أَوْ كِنَايَهْ: عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: (إِمَّا مَجَازاً).
فَانْحَصَرَ الْمَقْصُوْدُ مِنْ عِلْمِ البَيَانِ فِي:
١ - التَّشْبِيْهِ.
٢ - وَالْمَجَازِ.
٣ - وَالْكِنَايَةِ.
* * *