وَالثَّالِثُ: كَتَشْبِيْهِ النَّكْهَةِ بِالْعَنْبَرِ؛ فِيْ طِيْبِ الرَّائِحَةِ (١).
وَالرَّابِعُ: كَتَشْبِيْهِ الرِّيْقِ بِالْخَمْرِ؛ فِي اللَّذَّةِ، أَوْ فِيْ إِزَالَةِ عَقْلِ الشَّارِبِ.
وَالْخَامِسُ: كَتَشْبِيْهِ الْجِلْدِ النَّاعِمِ بِالحَرِيْرِ؛ فِيْ لِيْنِ اللَّمْسِ.
وَدَخَلَ فِي الْحِسِّيِّ - بِزِيَادَةِ قَوْلِهِمْ: «أَوْ مَادَّتُهُ» - الْخَيَالِيُّ (٢)؛ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
وَلَوْ خَيَالِيّاً (٣): وَهُوَ الْمَعْدُوْمُ الَّذِيْ فُرِضَ مُجْتَمِعاً مِنْ أُمُوْرٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مِمَّا يُدْرَكُ بِالْحِسِّ؛ كَمَا (٤) فِيْ قَوْلِهِ: [مجزوء الكامل]
وَكَأَنَّ مُحْمَرَّ الشَّقِيْـ ... ـقِ إِذَا تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَّدْ
أَعْلَامُ يَاقُوْتٍ نُشِرْ ... نَ عَلَى رِمَاحٍ مِنْ زَبَرْجَدْ (٥)
فَإِنَّ كُلّاً مِنَ (الْعَلَمِ، وَالْيَاقُوْتِ) وَ (الرُّمْحِ، وَالزَّبَرْجَدِ) مَحْسُوْسٌ، لَكِنِ الْمُرَكَّبُ الَّذِيْ هَذِهِ الْأُمُوْرُ مَادَّتُهُ لَيْسَ بِمَحْسُوْسٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْجُوْدٍ؛ وَالْحِسُّ لَا يُدْرِكُ إِلَّا مَا هُوَ مَوْجُوْدٌ فِي الْمَادَّةِ، حَاضِرٌ عِنْدَ الْمُدْرِكِ عَلَى هَيْئَةٍ مَخْصُوْصَةٍ.
وَ: إِمَّا